السياق التعليمي والمشهد الفني

أصبحت البداية من حيث بدأ الآخرون
 
المعلومات شبه الموجهة لطلبة الفن في الجامعات الحكومية المصرية حول تعليم ممارسات فنيه (دون المعاصره) علي أنها ممارسات فنية معاصرة، وما يجده هؤلاء الطلاب بعد تخرجهم سعيا وراء تلك المسميات
بدأت القصة مع رغبة الأسطى عبده في تعلم صنعة النجارة صغيراً حيث أسند إليه دق المسامير، ظل في ذلك الوضع لفترة طويلة وخلال تعلم تلك المرحلة كان يخطئ في فعل ذلك كثيرا نتيجة لظروف مرتبطة بصغر سنه، فكان المقابل لخطئه أن يضرب بشدة على وجهه وجسده
أثناء الدراسة في الجامعة يتم إعداد الطلاب من قبل الأساتذة إلى العمل في الممارسات الفنية المعاصرة ويحدث ذلك من خلال الإشارة إلي بعض الأنماط التي وضعت كأسس للممارسات الفنية دون المعاصره
و الآن وعلى ذلك النحو يتم توجيه الطلاب لما وصل إليه من سبقهم في تلك المعرفة فتكون المصادر المتاحة إما المتاحف التراثية أو المراجع المكتوبة من وحى تلك المتاحف أو دور العرض الموجودة في محيط هذه الكليات، أما الشبكة الإلكترونية فيحدث توجيه نوعى لطريقة البحث فيها وبالاضافة إلي صعوبة وجود مصادر باللغة العربية
تم تكرار السابق حتى أصبح مُتمرس في دق المسامير، وعندما بلغ الأسطى عبده الخمسين من عمره طُلِب منه العمل مع مهندس معماري
وبعد التخرج نجد نوعين من الخريجين المهتمين بمصطلح ماهية الفن الأول يسير على نهج من تتلمذ على يده في الجامعة والثاني تبدأ صدمته حيث يجد نفسه واقع في بيئة شديدة البرودة ومليئة بالمثيرات الغريبة ولا يجد أمامه للعمل سوى أمرين إما أن يذهب في كل الاتجاهات مرة واحدة سيرا وراء الأعلام مستندا في رؤيته إلى المرجعية الدراسية السابقة أو يأتي إليه اتجاه بعينه ويندمج فيه، وتدور أحداث بعد ذلك من المحتمل أن تكفى لتغير معالم الشخصية وبعد مرور الوقت يظهر جيل حامل لأفكار مخلوطة من الفريقين
وعند ممارسة أحد الأعمال فطبق الطريقة المعتادة وهى الدق بالمسامير فسرعان ما عارضه المهندس وأخبره بأن تلك الطريقة غير مستحبة بالنسبة له وأن هناك بدائل أفضل من وجهة نظره حيث نصحه المهندس باستخدام عبوات الفوم المضغوط في التثبيت بدلا من المسامير وقدم له بيان عملي بذلك
حيث أصبح الأمر غير مربوط بقاعدة مجردة يتم البناء عليها أو تحطيمها، مما جعل النار تكتشف من جديد ولكن بطرق مختلفة
لذلك ظهرت ملامح الصدمة على وجه الأسطى عبده وترك العمل وذهب إلى منزله وامتنع عن الذهاب للعمل لمدة شهر لحزنه الشديد على ما عوقب من أجله قديما

أحمد شوقي
فبراير٢٠١٣
a7medshaw2y89@hotmail.com