قال له "سيبَكْ مِنّى أنا، المُهِم إنتَ عامل إيه"

بعد إرتداء البدلة الرمادية المصنعة وفقا لتصميمات الموضة الحالية وكى المنديل الأزرق الذى يوضع فى الجيب أعلى الجاكيت على اليسار، تأتى الخطوات المتزنة و التى تنُم عن صفات قياسية  خلال السير فى الشارع المؤدى إلى المنطقة الصناعية و يليها المصافحة الرزينه مصحوبة بإبتسامة وردية
حسام صاحب و مدير مصنع لعب الأطفال قرر أن مصنعه هذا العام سوف ينتج لعبة أطفال تتحرك فى كل الإتجاهات بسرعة شديدة وبشكل هستيرى و عشوائى وتصدر أثناء تحركها أضائات من الأمام ومن الخلف لوجود أجهزة إستشعار بداخلها تعمل عندما يقوم الطفل بلمسها، عندما حاول مخترعى المصنع وضع الأسس التى سوف تبنى عليها صناعة اللعبة أنجز معظمها بشكل سلِس خلال التجارب التى أجروها فى معامل المصنع وعلى صعيد موازي قام قسم التنفيذ بمحاولة وضع تصور لشكل اللعبة الخارجى بحيث ينجذب إليها الطفل بمجرد أن يجد اللعبة تباع فى محلات لعب الأطفال، لكن مخترعى المصنع واجهتهم مشاكل تقنية كثيرة تخص أجهزة الإستشعار فبحثوا عن بدائل وبعد مناوشات بينهم تم إستخلاص ثلاث بدائل تقنية قد تؤدى إلى نتائج بديلة سوف تجعل حركة اللعبة أهدأ مما كان يتوقع حسام ولكن أقرب ما يكون إلى المطلوب وتم جمعهم في حافظة ورقيه مكتوب عليها أسم المشروع ووضعت ليلاً على مكتب المدير، فى الصباح دخل حسام مكتبه ووجد الحافظة الورقية موضوعة عليه وقبل أن يتناول قهوته فتحها بشغفٍ شديد ليطلع علي ما بداخلها فلم يجد ما كان ينتظر فصاح بشدة وطلب من مدير كتبه عقد إجتماع للمخترعين فور إبلاغهم
كانت القهوة التى تناولها الأصدقاء الأربعة فور وجبة العشاء فى حى المعادى غاية فى الروعة وفور إنتهائهم منها دفعوا حساب الكافيتريا وقرروا أن يأخذوا جولة بالسيارة، عند ركوبهم السيارة شغل رفعت الموسيقى الإلكترونية التصاعدية ذات الصبغة الرقمية، فلم يستطع حسام سماع تلك الموسيقى وأصيب بحالة من التوتر الشديد وإحمر وجهه وعرِق جبينه وانكمش جسده فعرض عليه الباقيين إغلاقها أو سماع شئ أخر فرفض وقال لهم أتركوها كما هى

أحمد شوقى
مايو 2013
A7medshaw2y89@hotmail.com